عملية زراعة الشعر

زراعة الشعر بالاستنساخ

زراعة الشعر بالاستنساخ أصبحت حديث العديد من الباحثين في السنوات الأخيرة وخاصةً بعد أن أثبتت الدراسات مدى فاعليتها، ومع ذلك لا تزال هذه التقنية بحاجة إلى المزيد من البحث للتأكيد على مدى أمانها وأنها لا تسبب أي آثار جانبية خطيرة، ولمناقشة هذا الموضوع نخصص المقال التالي لعرض كافة المعلومات المتعلقة بهذه التقنية.

ما هو استنساخ الشعر؟

تقوم فكرة استنساخ الشعر على إنتاج بصيلات شعر عديدة من بصيلة شعر واحدة سواء المستخرجة من الذقن أو الرقبة، ثم وضعها في بيئة معينة في المختبر أو المعمل الخاص بذلك لاستنساخ البصيلات والحصول على عدد غير محدود من البصيلات الجديدة.

تساعد هذه التقنية في إجراء زراعة الشعر في الحالات التي يكون بها الشعر في المنطقة المانحة قليلاً جدًا مما يعيق نجاح العملية حيث أنها تعتمد على كثافة البصيلات في هذه المنطقة.

خطوات زراعة الشعر عن طريق الاستنساخ

لا تتطلب زراعة الشعر بالاستنساخ العديد من الخطوات حيث أنها عملية بسيطة تعتمد بشكل أساسي على معالجة البصيلات التي يتم استخراجها من الشخص قبل إجراء زراعة الشعر حتى تتكاثر وتنمو بشكل طبيعي.

مقالات ذات صلة

تتطلب زراعة الشعر بالاستنساخ استخراج 50 – 100 بصيلة شعر، ثم يتم تشريح البصيلات وإزالة الخلايا السفلية بها التي تتكاثر بعد ذلك في ظروف معينة في المختبر، وبعد ذلك تتم زراعتها في فروة الرأس في الأماكن الخالية من الشعر.

لماذا نلجأ إلى زراعة الشعر بالاستنساخ؟

تساعد زراعة الشعر بالاستنساخ على تسهيل عملية زراعة الشعر حيث يتم فيها أخذ بصيلة واحدة ليتم استنساخها، على عكس تقنيات زراعة الشعر الأخرى مثل تقنية الشريحة أو تقنية الاقتطاف التي تتطلب أخذ شريحة من المنطقة المانحة أو استخراج كل بصيلات الشعر عن طريق اقتطافها واحدة تلو الأخرى.

احصل على سعر العملية المناسب لك

كما أنه في حالة زراعة الشعر بالاستنساخ لا يكون هناك حاجة إلى تخدير الشخص الذي يخضع لزراعة الشعر، كما أنه من خلالها يتم الحصول على أفضل النتائج بشكل سريع.

الطرق المستخدمة في زراعة الشعر بالاستنساخ

زراعة الشعر بالاستنساخ لها عدة طرق يقوم الباحثون بتطويرها منذ سنوات، وهي:

  • الطريقة الأولى: هي استخدام المصفوفة في زراعة الشعر بالاستنساخ عن طريق استخراج الخلايا الحليمية التي تكون موجودة بالجلد في فروة الرأس، ثم يتم وضعها في مجموعة من المواد المختلفة التي يدخل الكولاجين فيها لضمان نموها.
  • الطريقة الثانية: زراعة الخلايا الحليمية والكيراتينية في المختبر لمساعدة الخلايا على التكاثر ثم يأخذ الطبيب هذه الخلايا ويزرعها في مناطق الصلع لكن هذه الطريقة ليست فعالة.
  • الطريقة الثالثة: هي زراعة الخلايا الحليمية بجوار بصيلات الشعر الصغيرة لتحفيز نمو الشعر ولهذه الطريقة عدة مميزات مثل كونها تساعد على نمو الشعر بشكل طبيعي وفي الاتجاه الصحيح.
  • الطريقة الرابعة: زراعة الخلايا السفلية في طبقة الأدمة الجلدية في فروة الرأس وهذا الإجراء يساعد على تغطية الجلد بالخلايا الكيراتينية ويساعدها على التحول إلى بصيلات شعر.

سلبيات تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ

لأنه لم يتم عمل أبحاث كافية عن زراعة الشعر عن طريق الاستنساخ فإنه لم يتم إثبات بعد الآثار السلبية الحقيقة التي يمكن أن تتسبب فيها، إلا أنه يمكن أن تؤدي إلى بعض الآثار الجانبية التي تحدث في أي عملية زراعة شعر أخرى، ومن مضاعفات زراعة الشعر بالاستنساخ:

  • التعرض للنزيف.
  • حدوث عدوى.
  • الجروح أو الندبات.
  • تلف بعض الأعصاب.

صعوبات تعيق استنساخ الشعر

رغم أنه يوجد العديد من المميزات التي تتمتع بها تقنية زراعة الشعر عن طريق الاستنساخ إلا أنه توجد بعض الصعوبات التي تعيق القيام بهذا النوع من الزراعة:

صعوبة معرفة أفضل البصيلات التي يجب استنساخ البصيلات منها من المنطقة المانحة حيث أنه يكون هناك العديد من بصيلات الشعر مختلفة النوع في هذه المنطقة.

لا يوجد أي ضمانات لنتائج زراعة الشعر بالاستنساخ حيث أن الشخص المقبل على هذه العملية يطمح بالطبع للحصول على شعر في مناطق الصلع وبكثافة وبلون محدد وهو ما يصعب التنبؤ بحدوثه عند استنساخ بصيلات الشعر، وهو الأمر الذي يعتبر واحدًا من المشكلات الكبرى التي تواجه هذه التقنية، ولذلك إذا كنت تتردد بشأن اتخاذ قرار زراعة الشعر يمكنك مشاهدة صور حالات قبل وبعد لزراعة الشعر حتى تتمكن من اتخاذ القرار بسهولة.

وجود احتمالية لحدوث حساسية للجسم من هذه الخلايا المزروعة حيث أنه رغم أنها مستنسخة من نفس بصيلات الجسم إلا أنه يتعامل معها كجسم غريب والذي غالبًا ما تنتج عنه رد فعل تحسسي.

حالات يمنع معها استنساخ الشعر

زراعة الشعر بالاستنساخ ليست مناسبة للجميع حيث أن هناك بعض الحالات التي يمنع فيها إجراء هذه العملية، مثل:

الأشخاص المصابين بالسرطان حتى وإن كان بعد التعافي الكامل من السرطان لأن الخطر لا يزال موجودًا من إمكانية تحوّل هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية جديدة.

الأشخاص المصابين بأمراض الثدي الوراثية لأن الخلايا الجذعية في عملية زراعة الشعر بالاستنساخ يمكنها أن تعمل على تحفيز هذه الأمراض بشكل كبير مما يمكن أن يؤدي إلى السرطان.

الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة حيث أن زراعة الشعر بالاستنساخ تحتاج إلى قدر عالٍ من الصحة وجسد خالي من الأمراض، لهذا السبب يقوم الأطباء قبل العملية بالعديد من الفحوصات وعلى الشخص أن يخبر الطبيب بتاريخه المرضي.

عدم وجود أي إثبات أو ضمان على نجاح العملية بنسبة 100% كما أنها تعتمد بشكل كلي على المركز الطبي الذي ستقام فيه وعلى مدى صحة جسم الشخص الذي سيخضع للعملية.

الفرق بين عملية استنساخ الشعر والقطف الجزئي

عند القيام بزراعة الشعر بالاستنساخ فإنه يتم أخذ بصيلات الشعر من المنطقة المانحة ثم معالجتها في المختبر لتتضاعف بأعداد غير محدودة من البصيلات، أما في زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف الجزئي فإن الطبيب يقوم باستخراج بصيلات الشعر من المنطقة المانحة ثم زراعتها في المنطقة المستقبلة حتى ينمو الشعر من جديد.

عند القيام بزراعة الشعر بالاقتطاف الجزئي فإن الطبيب يقوم أولاً بفحص فروة الرأس لمعاينة بصيلات الشعر لمعرفة إن كانت تحتوي على خلايا جذعية كافية أم لا.

إلا أن المشكلة الرئيسية في زراعة الشعر بالاقتطاف هي أنه في كثير من الحالات لا تكفي البصيلات الموجودة في المنطقة المانحة لزراعة المنطقة الصلعاء والحصول على نتائج طبيعية وشعر كثيف.

النتائج النهائية لزراعة الشعر بالاستنساخ

تشير الأبحاث والدراسات التي تمت على تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ إلى أنها ناجحة بنسبة 29% وتساعد على نمو الشعر بعد 23 أسبوع من العملية.

وحتى الآن لا يمكن الاعتماد على هذه العملية كعلاج آمن ودائم لزراعة الشعر إلا أنه من الممكن أن يكون متاحًا في السنوات القادمة ويستطيع العلماء والباحثون تطوير التقنية بالشكل الكافي.

تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ

لا يوجد تفاصيل محددة عن تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ لأنه لم يتم اعتمادها رسميًا أو تداولها تجاريًا، حيث أنها مازالت قيد البحث والاختبار، إلا أنه من المرجح أنها ستكون أغلى من عمليات زراعة الشعر العادية ومن المتوقع أن تتراوح تكلفتها ما بين 6000 دولار أمريكي لكل 1000 خصلة شعر.

الأبحاث المتعلقة بزراعة الشعر بالاستنساخ

في عام 2004 بدأت تجارب استنساخ الشعر أو ما يطلق عليه الباحثون “تكاثر الشعر” الذين يؤكدون أن زراعة الشعر بالاستنساخ تمثل العلاج النهائي لتساقط الشعر والصلع الوراثي خاصةً عند الرجال.

ومع ذلك فإنهم جميعًا يؤكدون أنه لايزال هناك الكثير من الأبحاث التي يجب إجرائها على مثل هذا الأمر قبل البدء الفعلي في استخدامها وهم يتنبؤون بكون هذا ممكنًا في غضون 4 – 5 سنوات من الآن.

دراسات استنساخ الشعر

في عام 2011 كشفت دراسة علمية أن سبب الصلع الأساسي لم يكن نقص الخلايا الجذعية كما كان يعتقد الأطباء، بل بسبب نقص الخلايا الحليمية.

وفي عام 2013 بدأ الباحثون في تحسين محاولات استنساخ الشعر أو تجديده باستخدام هذه الخلايا عن طريق تعريضها لبيئة معينة ومعالجتها في المعمل، إلا أن النتائج الأولية باءت بالفشل، لكن مع المزيد من الأبحاث تمكن الباحثون أخيرًا من استنساخ الخلايا وزراعة الشعر بهذه التقنية.

وفي الختام؛ فإننا عزيزي القارئ نود أن نخبرك بأنه إن كنت قد عقدت العزم على إجراء زراعة الشعر بالاستنساخ فإنه يجب عليك أن تبحث عن أفضل طبيب أو مركز طبي للقيام بها وذلك لتجنب أكبر قدر من الآثار الجانبية.

أسئلة وأجوبة حول زراعة الشعر بالاستنساخ

هل تختلف زراعة الشعر بالخلايا الجذعية عن الاستنساخ؟

لا يوجد العديد من الاختلافات بين تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ وبين زراعة الشعر بالخلايا الجذعية كما أن العديد من الأطباء يعتبرونهما تقنية واحدة، ومع ذلك فإن خطوات زراعة الشعر في كلتا التقنيتين تختلف.

لماذا لم يتم اعتماد زراعة الشعر بالاستنساخ كتقنية فعالة لزراعة الشعر؟

لم يتم التصديق على زراعة الشعر بالاستنساخ لأنها تفتقر للأبحاث التي تؤكد مدى فاعليتها وأمانها.

كيف يتم استنساخ الخلايا في زراعة الشعر بالاستنساخ؟

يتم استنساخ الخلايا من خلال وضعها في بيئة مناسبة في المختبر حتى تتمكن من التكاثر بشكل تلقائي.

المصدر
Hair Guard

مقالات ذات صلة

نبّهني عند الإجابة على السؤالي
نبهني بـ
guest
0 أسئلة حول العناية بالشعر
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل مع عيادة ويكي
عندك استفسار؟
أهلاً بيك!
احنا هنا علشان نساعدك في كل ما يخص زراعة الشعر :)